11-10-2026
أصدرت سبعة أحزاب وقوى يسارية مصرية بيانًا مشتركًا أعلنت فيه تضامنها مع المعتقلين المضربين عن الطعام، وحمّلت السلطة السياسية ووزارة الداخلية المسؤولية عن سلامتهم، مطالبةً بالإفراج عن المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزوا المدد القانونية، وإطلاق سراح سجناء الرأي، وفتح السجون أمام وفود مستقلة للوقوف على أوضاع المحتجزين.
ووقّع على البيان كلٌّ من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي المصري، والحزب الشيوعي المصري، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحزب العيش والحرية، وحزب الكرامة، وحزب الوفاق القومي.
نص البيان المشترك:
تتوالى الأنباء والشهادات المفزعة من داخل مجمعات وسجون الاحتجاز، مؤكدة خوض عشرات النزلاء والمحتجزين سياسيًا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام.
إن لجوء المعتقلين إلى أجسادهم الخاوية كسلاح أخير للاحتجاج هو إدانة صارخة لمنظومة كاملة تُكرّس القمع السياسي، وتستخدم أدوات الاحتجاز كآلية لترهيب المجتمع وتجريف المجال العام وتصفية المعارضة الوطنية.
إن الكيانات الموقعة تنظر إلى ما يجري خلف الجدران باعتباره امتدادًا عضويًا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تسحق الأغلبية الكادحة، حيث يسير إفقار الجماهير وبيع الأصول العامة يدًا بيد مع مصادرة الحريات وخنق أصوات المقاومة وتأميم الفضاء السياسي.
وعليه، يعلن الموقعون ما يلي:
1- التضامن الكامل مع معركة الأسرى والمحتجزين المضربين عن الطعام دفاعًا عن كرامتهم وحقهم في الحياة. ونحمّل السلطة السياسية ووزارة الداخلية المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن سلامة وصحة كل محتجز يدفع حياته ثمنًا للمطالبة بأبسط الحقوق الآدمية.
2- الرفض القاطع لتحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة انتقامية خارج إطار المحاكمات، وندين التواطؤ مع آليات «التدوير» الخبيثة التي تجعل الاحتجاز مؤبدًا ومفتوحًا دون سقف زمني.
المطالبة بالإفراج الفوري غير المشروط عن كافة المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزوا المدد القانونية، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات فورًا، وإصدار عفو عام وشامل عن كافة معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية دون مواربة أو انتقائية.
3- تفكيك ترسانة القوانين الاستثنائية وإطلاق سراح سجناء الرأي، فالحديث عن «انفراجات سياسية» أو «حوار وطني» أو «استراتيجيات لحقوق الإنسان» يظل لغوًا زائفًا ما دامت الزنازين مكتظة بالعمال والشباب والنشطاء والمفكرين والمدافعين عن الأرض ولقمة العيش.
4- نرفض التعتيم الممنهج على أوضاع المحتجزين. ونطالب بفتح أبواب السجون فورًا أمام وفود مستقلة من نقابة المحامين ونقابة الأطباء والمنظمات الحقوقية المستقلة، للوقوف على جرائم الإهمال الطبي وظروف الاحتجاز غير الآدمية التي تسلب السجين إنسانيته قبل حريته.
إننا في الأحزاب الموقعة نؤكد أن الحرية لا تُوهب ولا تُمنح عبر مساومات، فهي تُنتزع بنضال الجماهير وتضامنها. ولن تكسر الزنازين إرادة المطالبين بالخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
الحرية لسجناء الرأي كافة.
انتهى البيان.
من جانبه، يؤكد تيار الثورة الاشتراكية تضامنه مع إضراب المعتقلين والمحتجزين السياسيين عن الطعام، ودعمه لحق المضربين في النضال من أجل حريتهم وكرامتهم الإنسانية، ورفضه استمرار حبسهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية. ويرى التيار أن التضامن مع المضربين واجب في مواجهة العزلة والقمع المفروضين عليهم داخل السجون، وأن الدفاع عن حرية المعتقلين جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الحريات السياسية والعدالة الاجتماعية.

