مع حراك المعتقلين «أكتوبر البداية» 

07-10-2026

من خلف أسوار السجون المصرية، يرتفع صوتٌ واحد لن ينجح القمع في حجبه: «خرجونا.. كفاية حبس احتياطي». 

منذ أواخر سبتمبر، تصاعدت احتجاجات المحبوسين في عدد من السجون وأماكن الاحتجاز، بالتزامن مع قرار مجلس النواب المفاجئ بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي كان كثير من المحبوسين يعوّلون عليه لإطلاق سراحهم. ففي جلسات محكمة بدر، احتج محتجزون على تجديد حبسهم المتكرر بالهتاف والطرق على الأقفاص، بينما شهد سجن العاشر من رمضان احتجاجات شملت رفض استلام الطعام والخروج للتريض والطرق على الأبواب.

وامتدت التحركات، وفق شهادات وتقارير حقوقية، إلى سجون أخرى، بينها المنيا وبدر والوادي الجديد وأبو زعبل. وتحدثت هذه التقارير عن إضرابات عن الطعام ورفض استلام طعام السجن، وهتافات وطرق على أبواب الزنازين، في مواجهة أوضاع احتجاز قاسية وحبس احتياطي طال أمده.

وجاء رد إدارات السجون والأجهزة الأمنية، بحسب ما وثقته منظمات حقوقية، بالاقتحام واستخدام الغاز في بعض المواقع، وقطع المياه أو الكهرباء، ومنع التريض، إلى جانب نقل بعض المحتجزين تعسفيًا وإيداع بعضهم زنازين التأديب. وهذه الوقائع تستوجب تحقيقًا مستقلًا، خصوصًا مع وجود روايات عن اعتداءات وسوء معاملة.

إن ما دفع المعتقلين وحرّضهم على الاحتجاج هو سنوات الحبس بلا محاكمة، والتدوير من قضية إلى أخرى، والإهمال الطبي، والإذلال اليومي، وحرمان الأسر من أبنائها، ثم تبديد أمل الإفراج عنهم في اللحظة الأخيرة.

إن انتفاضة السجون ليست مشكلة أمنية ينبغي سحقها، بل انفجار طبيعي لغضب تراكم خلف القضبان. فعندما يُحرم الإنسان من حريته، ثم يُطلب منه أن يصمت بينما تمتد معاناته بلا أمل في الخلاص، فإن احتجاجه يصبح صرخة في وجه الظلم. 

إننا في تيار الثورة الاشتراكية ندعم مطالب المحتجزين، ونطالب بالاستجابة الفورية لها:

  • الإفراج عن كل من تجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي، كخطوة أولى نحو الإفراج عن جميع المعتقلين وتبييض السجون.
  • وقف العقوبات الانتقامية ضد المحتجين، بما فيها التغريب والحبس الانفرادي والمنع من الزيارات.
  • وقف أي اعتداء أو استخدام للقوة ضد المحتجزين المضربين أو المحتجين.
  • ضمان التريض والرعاية الطبية والزيارات والتواصل مع المحامين والأسر.
  • فتح تحقيق مستقل في وقائع الاقتحام والضرب وسوء المعاملة وقطع المياه والكهرباء. 

كما نعلن تضامننا مع الإضرابات والتحركات السلمية التي يخوضها المحتجزون دفاعًا عن حريتهم وكرامتهم، بما فيها الدعوات إلى الامتناع عن استلام طعام السجن في 7 و8 و9 أكتوبر، ضمن فعاليات «أكتوبر البداية»، ونحمّل السلطات كامل المسؤولية عن حياة المضربين وسلامتهم. 

حرية المعتقلين جزء من حرية المجتمع كله.

لا للتدوير والتغريب والتعذيب.

الحرية للمعتقلين، والكرامة لكل المقهورين.

عاش نضال الأسرى من أجل الحرية والعدالة.

تيار الثورة الاشتراكية
7 أكتوبر 2026