قتلوه بدم بارد لأنه ببساطة مصري ويحتمل أن يكون معارضا

08-04-2025

قصة محمد هلال تمثل واحدة من مآسي كثيرة تتكرر في سياق انتهاكات حقوق الإنسان الدائمة داخل السجون ومقرات الاحتجاز المصرية. اعتقل محمد عام 2016 وقضى حكما بالسجن لمدة خمس سنوات، وهي المدة التي انتهت قانونيا دون أن يفرج عنه، بل تم “تدويره” على قضية جديدة، و”التدوير” هو ممارسة شائعة يتم من خلالها إبقاء المعتقل داخل السجن رغم انقضاء فترة عقوبته القانونية دون محاكمة أو أدانه.

وفقًا لما نشره كل من مركز الشهاب لحقوق الإنسان والشبكة المصرية لحقوق الإنسان فقد تم نقل محمد هلال إلى مستشفى القصر العيني وهو مكبل اليدين والقدمين وتحت حراسة مشددة، وذلك إثر إصابته بنزيف داخلي حاد، خضع محمد لتدخل جراحي عاجل في محاولة لوقف نزيف داخلي  في الجمجمة.

تشير الشبهات إلى أن إصابته جاءت نتيجة تعرضه للتعذيب والاعتداء البدني الممنهج داخل السجن، ما يسلط الضوء من جديد على الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المعتقلون في مصر، والتي غالبًا ما تنتهي بماس إنسانية دون محاسبة المسئولين عنها.

ما جرى مع محمد هلال هو جريمة ممنهجة جديدة مكتملة الأركان، ومتعمدة الجوانب، تبدأ فصولها بالاعتقال، ثم محاكمتة محاكمة صورية والحكم عليه بخمس سنوات، ثم تدويره بعد انتهاء مدة عقوبته، وتنتهي بتعذيبه تعذيب مميت و إهماله طبيا حتى الموت.

فبحسب تقارير المراكز الحقوقية، فأن تم تكبيل جسده حتى لحظة وصولة إلى المستشفى، وتجاهل حالته الصحية حتى تدهورت بشكل خطير، وخضوعه لجراحة في الجمجمة بسبب نزيف داخلي، كلها مؤشرات توضح النية مبيتة لإيذائه بدنيا وتعذيبه، وأن ذلك ليس مجرد خطأ أو إهمال.

إن هذه الحالة ليست حالة فردية، بل هي سياسة مستمرة تمارس داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية بشكل ممنهج، في ظل صمت رسمي وغياب كامل للمحاسبة.

مقتل محمد هلال داخل السجن إضافة جديدة  إلى قائمة طويلة من مئات القتلى من ضحايا التعذيب أو الإهمال الطبي أو سوء المعاملة أو ظروف الاحتجاز الغير آدمية أو جميعهم.

اننا نحمل السلطة السياسية ووزارة الداخلية وضباط سجن بدر 3 مسؤولية مقتل محمد هلال، طالب كلية الهندسة بعد 9 سنوات من الاعتقال دون دليل ادانة، اننا نعلم ان وقف الاعتقال والاحتجاز والاخفاء القسري، بل حتى تحسين أوضاع السجون مطالب لن يلتفت إليه النظام المصري بجدية.

إننا نناضل اليوم والغد بكل الوسائل والإمكانيات من أجل الضغط على تلك الحكومة لتحسين أوضاع السجون والإفراج عن المعتقلين بدون شرط أو قيد، ولكننا ندرك أننا لن نصل لإصلاح حقيقي في هذا الملف البديهي بدون الإطاحة بالديكتاتورية العسكرية القابضة على أرواح المصريين ومقدراتهم.

ندعوكم للانضمام لنا والنضال بجوارنا من أجل إسقاط النظام العسكري الحاكم وبناء مجتمع حر وعادل.

تواصلوا معنا عبر البريد الإليكتروني: Soc-Rev-Egy@protonmail.com