26-10-2026
انطلاقًا من رفضنا القاطع للحرب، نُدين قرار مجلس النواب المصري الصادر اليوم، 26 أكتوبر 2026، والقاضي بتفويض رئيس الجمهورية باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة السعودية عسكريًا. فهذا البرلمان لم يمثّل يومًا الشعب المصري، ولم يعبّر عن مصالحه، بل كان دائمًا عصا في يد السلطة ضد الشعب، وأداتها التشريعية لمنح قراراتها الخطيرة، التي تمسّ حياة المصريين ومستقبلهم، غطاءً سياسيًا، دون رقابة أو كشف كامل عن نطاق المهمة العسكرية وحدودها وتكلفتها البشرية والاقتصادية.
ونحمّل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي المسؤولية السياسية الكاملة عن الدفع بمصر نحو حرب لا تخدم مصالح الشعب المصري، بل تخدم حسابات السلطة والتحالفات الإقليمية، فالتفويض الممنوح له ليس إجراءً دفاعيًا محايدًا، بل خطوة في مسار التوريط العسكري، تُفرغ مؤسسات الدولة من أي دور حقيقي في اتخاذ قرار الحرب والسلم والرقابة عليه.
وإذ نؤكد رفضنا القاطع لإرسال أي قوات مصرية إلى السعودية، والزج بالجيش المصري في حرب يسعى محمد بن سلمان وعبد الفتاح السيسي إلى توريط مصر فيها، فإننا نرفض تحويل الجنود المصريين إلى وقود لصراعات لا علاقة لها بأمن مصر أو بمصالح عمالها وفقرائها.
إن هذه الحرب، إن وقعت، لن تجلب للشعب المصري سوى الخسائر والهزائم والعار الذي سيلحق بالجيش إذا استُخدم في حروب الأنظمة، لا في الدفاع عن الوطن. وسوف تعني مزيدًا من إراقة دماء المصريين واليمنيين، بينما يتحمل العمال والفقراء ثمن المغامرات العسكرية من أرواح أبنائهم، ومن موارد البلاد التي ينبغي أن تُنفق على الصحة والتعليم والسكن والعمل، لا على آلات الحرب والتدمير.
إننا نقف مع حق الشعوب في تقرير مصيرها، فلا يجوز أن تُستخدم أرض مصر أو جيشها أو اسم شعبها في قمع اليمنيين، أو في أي حرب ضد شعب يناضل من أجل حقوقه، إن التضامن بين شعوب مصر واليمن والسعودية لن يتحقق بالحروب أو بالتحالفات العسكرية، بل برفض الحرب، والدفاع عن مصالح الشعوب وحقها في السلام والحرية والكرامة.
موقفنا واضح لا لبس فيه:
لا لإرسال القوات المصرية إلى السعودية.
لا لأي خطوة من شأنها توريط مصر في الحرب.
تيار الثورة الاشتراكية
26 أكتوبر 2026

