إشادة باعتذار الحركة المدنية ورفض للمحاولات المشبوهة بتصفيتها

01-06-2026

تابعنا البيان الصادر عن الحركة المدنية الديمقراطية، والذي تضمن اعتذارًا واضحًا عن الخطأ الذي ارتكبته في تعاملها مع الأزمة الأخيرة، إلى جانب سحب البيان المثير للجدل.

لقد اتخذنا دائمًا موقفًا نقديًا من الحركة المدنية ومنهج عملها، انطلاقًا من اختلافات سياسية وتنظيمية حقيقية حول طبيعة العمل المعارض وأولوياته. إلا أن هذا الخلاف لم يكن يومًا سببًا للتخلي عن الموضوعية أو الإنصاف في تقييم مواقفها السياسية.

ومن هذا المنطلق، فإننا نرحب بالاعتذار الصادر عن الحركة المدنية، ونعتبره سابقة إيجابية ونادرة في الحياة السياسية المصرية، إذ تضمن اعترافًا واضحًا بالخطأ وتحملًا للمسؤولية عنه بصورة علنية. وفي ظل واقع سياسي اعتادت فيه الدولة وكل القوى السياسية مواجهة الانتقادات والأخطاء بالصمت أو الإنكار، فإن الاعتراف بالخطأ والعمل على تصحيحه يمثلان خطوة تستحق الإشادة.

كما ندعو الحركة المدنية إلى مواصلة الالتزام بهذا النهج في إدارة خلافاتها وأزماتها المستقبلية، وترسيخ قيم الشفافية والمحاسبة وتحمل المسؤولية السياسية أمام الرأي العام.

وفي الوقت نفسه، نرفض المحاولات المشبوهة لاستغلال هذا الخطأ من أجل تصفية الحركة المدنية أو الدفع نحو إغلاق أي مساحة قائمة للعمل المعارض. إن استهداف أي صوت معارض أو السعي إلى إسكات القوى السياسية المستقلة، في ظل غياب البدائل الديمقراطية الحقيقية، لا يخدم سوى تكريس حالة الانغلاق السياسي ومزيد من تقييد المجال العام.

إن حق القوى السياسية في الوجود والتنظيم والتعبير عن آرائها، مهما اختلفنا معها، يظل مبدأً أساسيًا لا يمكن التفريط فيه. وسيظل تيار الثورة الاشتراكية منحازًا للدفاع عن الحريات السياسية والديمقراطية، وعن حق جميع المعارضين في التنظيم والعمل العلني.

تيار الثورة الاشتراكية
1 يونيو 2026