07-04-2026
بالأمس، 6 أبريل 2026، وفي اليوم نفسه الذي يفرج فيه النظام عن عدد من المعتقلين ممن قضوا سنوات في سجونه بسبب اتهامات وهمية تتعلق بتعبيرهم عن آرائهم، تقوم أجهزة الأمن بحبس الناشط أحمد دومة، الذي سبق استدعاؤه للتحقيق في اليوم ذاته أمام نيابة أمن الدولة.
تمارس الأجهزة الأمنية لعبةً حقيرة، تتناسب مع طبيعة النظام الذي تحميه وتسعى لاستدامة حكمه؛ إذ تفرج عن بعض المعتقلين الذين سُجنوا بالأساس لمطالبتهم بالإفراج عن غيرهم، ثم تعتقل في اليوم نفسه آخرين، لتستمر دائرة القمع والسجن وتكميم الأفواه والمصادرة على الحياة العامة والسياسية.
جدير بالذكر أن أحمد دومة قضى عشر سنوات في سجون نظام عبد الفتاح السيسي، ومنذ خروجه في 2023 وهو يطالب بالإفراج عن باقي المعتقلين الذين تُزهق أرواحهم ببطء داخل السجون، كما يطالب بوقف الإخفاء القسري والتعذيب في السجون وأماكن الاحتجاز، وهو ما عرّضه للتضييق الأمني والاستدعاء المتكرر لنيابة أمن الدولة. وفي كل مرة كان يُخلى سبيله بكفالة باهظة بهدف إسكات صوته الحر، وحين أصرّ على الاستمرار ورفض الخضوع للترهيب، قررت النيابة حبسه أمس بعد تحقيق صوري معه.
نحمّل، في تيار الثورة الاشتراكية، النظام المسؤولية الكاملة عن سلامة أحمد دومة، ونحذر من تعرضه لأي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة، خاصةً أنه سبق أن تعرّض لمثل هذه الانتهاكات خلال فترة سجنه السابقة. ونطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين في سجون النظام.
إن محاولات الأجهزة الأمنية إسكات كل الأصوات المعارضة، والتحكم في كل ما يخص الشأن العام والسياسي في مصر، لن تؤدي إلا إلى تأجيج الأزمة الاجتماعية والسياسية ودفعها نحو الانفجار.
لقد باتت مصر سجنًا كبيرًا، يُفرض فيه على المواطنين الرقابة الذاتية خشية القمع وبطش الأجهزة الأمنية. غير أن هذا الوضع، مهما طال، لن يدوم؛ فكل نظام حاول فرض الصمت والخضوع على شعبه، سقط في النهاية.
الحرية لأحمد دومة، الحرية للمعتقلين، الحرية لمصر.
يسقط نظام الأجهزة الأمنية والسيطرة البوليسية.
عاش كفاح الشعب المصري من أجل الحرية.
تيار الثورة الاشتراكية
7 أبريل 2026

