بيان: بشأن زيادة أسعار المحروقات؛ الرئيس لا يتجمل، بل يكذب ويضلل

15-03-2026

في إفطار الأسرة المصرية، علّق عبد الفتاح السيسي خلال كلمته على زيادة أسعار المواد البترولية، وأورد أن الحكومة تنفق 20 مليار دولار سنويًا على المحروقات البترولية، وأن النسبة الأكبر منها (60%) تذهب إلى المحروقات المسؤولة عن تشغيل محطات توليد الكهرباء. وهذا صحيح. لكن ما تجنّب السيسي الحديث عنه هو أن أحد أسباب أزمة نقص المحروقات المفاجئة، التي اضطرت الحكومة إلى رفع الأسعار بهذة النسبة الكبيرة، هو ارتهان تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية في مصر بالغاز الذي نستوردُه من العدو الإسرائيلي، والذي أوقف مدَّنا به مع بدء عدوانه المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير.

لقد أدنّا وحذّرنا مرارًا وتكرارًا في بيانات سابقة من اعتماد نظام عبد الفتاح السيسي على استيراد الغاز من العدو الإسرائيلي، وهو الغاز الذي يُستخرج من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويموّل العدو عبره الحرب التي يشنها على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة. ومع ذلك اختار نظام السيسي أن يبرم صفقة بقيمة 35 مليار دولار خلال حرب الإبادة على غزة لاستيراد الغاز من العدو على مدار 15 عامًا، في تأكيد لخضوعه للهيمنة الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، وتحقيقًا لمصالحهم المشتركة؛ فالشركة المشغلة لحقل ليفياثان الذي يُستخرج منه الغاز المُصدَّر إلى مصر هي شركة شيفرون الأمريكية.


وأمعانًا في إذلالنا، أضاف العدو الإسرائيلي شرطين بعد إبرام الصفقة، قبلهم نظام عبد الفتاح السيسي المنبطح ببساطة: البند الأول يتيح لإسرائيل تقليص أو وقف الإمدادات في حالة الطوارئ، والبند الثاني يتيح تقليص الإمدادات بنسبة 60% في المرحلة الثانية من الاتفاق التي تبدأ في عام 2036.

وشرط الطوارئ هو الذي استخدمته إسرائيل منذ بداية عدوانها على إيران لوقف الإمدادات، وهو ما حدا بالنظام إلى رفع الأسعار بتلك النسبة الكبيرة، سعيًا لتدبير بدائل عاجلة عبر تعاقدات سريعة لسد الفجوة التي خلّفها الانقطاع المفاجئ للغاز الإسرائيلي.

إن اختيار الخضوع لهيمنة العدو الإسرائيلي وحليفه الإمبريالي الأمريكي لم يكن يومًا خيار الشعب المصري، بل هو خيار ديكتاتورية عبد الفتاح السيسي. فما هو مترسّخ في عقيدة ووجدان الشعب المصري وشعوب المنطقة هو أنه لا خير يُرجى من محتلٍّ غازٍ أو من إمبريالي متغطرس؛ فكما يقول المثل الشعبي: «الحداية مبتحدفش كتاكيت».

لكن الديكتاتوريين يرون في الغزاة حلفاء، وفي الإمبرياليين أصدقاء؛ ولذلك يرهن عبد الفتاح السيسي بلدنا وشعبنا للعدو الإسرائيلي، ثم حين تتعثر الأمور يخرج علينا متبجّحًا كاذبًا بأن هذا أفضل ما في الإمكان.

إننا في تيار الثورة الاشتراكية نرى أن الخيارات الصحيحة هي تلك التي تعبّر عن مصالح الشعوب الحقيقية، والتي تتخذها بنفسها عبر الوسائل الديمقراطية، وليس تلك التي يمليها عليها ديكتاتور كاذب لا يُبقيه في الحكم إلا قمع أجهزته الأمنية ورضا أسياده الإسرائيليين والأمريكيين عنه.

غاز العدو احتلال.

يسقط نظام الخنوع والخضوع لإسرائيل.

عاش كفاح الشعب المصري ضد القمع والاستبداد والاستعمار.

الثورة الاشتراكية طريقنا للتحرر من الاستبداد، حليف الاستعمار.

تيار الثورة الاشتراكية
15 مارس 2026