بيان تيار الثورة الاشتراكية بشأن العدوان الأمريكي–الصهيوني على ايران

28-02-2026

يدين تيار الثورة الاشتراكية العدوان الأمريكي–الصهيوني على ايران فجر اليوم، ويعتبره حلقة جديدة في مشروع متكامل يستهدف إتمام  إخضاع الشرق الأوسط للتفوق العسكري والسياسي للكيان الصهيوني تحت المظلة الاستراتيجية لـ الولايات المتحدة.

إن هذا العدوان لا يمكن فهمه كحدث معزول أو رد فعل ظرفي، بل يأتي في سياق تحالف عضوي بين واشنطن وتل أبيب تشكل عبر عقود، يقوم على تكامل الأدوار: دعم عسكري غير محدود، وغطاء سياسي ودبلوماسي في المحافل الدولية، وتنسيق استخباراتي وأمني واسع، وضخ مستمر للمساعدات التي تضمن التفوق النوعي لإسرائيل على مجمل دول المنطقة. هذا التحالف لا يهدف فقط إلى حماية إسرائيل، بل إلى تكريسها كقوة مهيمنة إقليميًا، تُعاد صياغة التوازنات حولها، وتُفرض من خلالها ترتيبات أمنية واقتصادية تخدم المصالح الأمريكية في الطاقة والممرات البحرية والأسواق.

ومن هنا، فإن استهداف إيران اليوم هو جزء من سياسة أوسع تقوم على تفكيك مراكز القوة الإقليمية، ومنع نشوء أي توازن قد يحد من الهيمنة الإسرائيلية–الأمريكية. وهي السياسة ذاتها التي تجلت في الحروب والاعتداءات المتكررة على غزة ولبنان، وفي العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وفي محاولات فرض مسارات تطبيع إجباري تعيد تعريف الصراع في المنطقة بما يخدم المشروع الصهيوني.

إن هذه الحرب لا تصيب الدولة الايرانية بمؤسساتها فحسب، بل تصيب شعبًا كاملًا، وتدفعه لتحمل كلفة الدمار والعقوبات والحصار والتصعيد. وهي تعمّق أزمات المنطقة بدل أن تحلها ولا تحمل أبداً اي خير للشعب الإيراني ، وتفتح الباب أمام سباق تسلح وتصعيد دائم يهدد استقرار شعوب الشرق الأوسط كافة.

إن تضامننا يتجه أولًا إلى الشعب الإيراني في مواجهة العدوان الخارجي، ونؤكد أن مقاومة أي اعتداء إمبريالي حق مشروع للشعوب. كما نرفض بشكل قاطع توظيف شعارات “الحرية” و”الديمقراطية” لتبرير القصف والتدخل العسكري.

إن إدانتنا للعدوان الخارجي لا تعني إغفال حق الشعوب في النضال من أجل العدالة الاجتماعية والحريات السياسية داخل بلدانها. لكننا نؤكد أن قضايا الإصلاح والتغيير الداخلي لا يمكن أن تُطرح من موقع الصواريخ والطائرات ، ولا أن تُستخدم ذريعة لإخضاع الشعوب وإعادة رسم خرائط المنطقة بالقوة. إن الحرب  الأمريكي–الإسرائيلي على إيران تسعى إلى شرق أوسط مُعاد تشكيله وفق معادلة تفوق عسكري دائم لإسرائيل، وتبعية اقتصادية وأمنية لبقية الدول، وتهميش لإرادة الشعوب. 

 أننا نضع أيدينا في أيدي كل حر وكل القوى والتيارات المناضلة ضد الإمبريالية والصهيونية والحروب، من أجل بناء جبهة تضامن عالمية واسعة عابرة للحدود ضد العدوان، وضد منطق الإخضاع بالقوة، وضد تحويل أوطاننا إلى ساحات صراع تخدم مصالح القوى الكبرى.

نقف مع كل أشكال التضامن الشعبي والضغط السياسي والجماهيري، عربيًا وعالميًا، من أجل وقف هذه الحرب فورًا، ووقف العدوان، واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن التهديد والعقوبات و القصف.

أوقفوا العدوان على الشعب الايراني فوراً

تيار الثورة الاشتراكية
28 فبراير 2026