ضحية تعذيب جديدة في قسم بلقاس..النظام يقتل المصريين ويحاصر الفلسطينيين

28-07-2025

(تعذيب ممنهج) – كما وصفته “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” – أدى إلى وفاة الشاب أيمن صبري (21 عامًا). أيمن لم يكن أول ضحية للتعذيب تسقط على يد الشرطة المصرية؛ فقد سبقه كثيرون، منهم من نعرفهم واشتهرت قضاياهم، مثل خالد سعيد وسيد بلال في الإسكندرية، ومنهم من لم نسمع عنهم ولم تصل أخبارهم إلى المنظمات الحقوقية أو مواقع التواصل الاجتماعي. وللأسف، سيأتي بعد أيمن ضحايا كُثر أيضًا، طالما بقي النظام وبقي حكم طبقة الضباط، الذين يرون أنفسهم سادةً، فيما يعاملون باقي المواطنين كعبيد.

إن نفس النظام الذي يعذّب شابًا حتى الموت في أحد أقسام محافظة الدقهلية، هو ذاته الذي يستخدم التعذيب والإخفاء القسري وتلفيق القضايا والتصفية الجسدية كأدوات أساسية لتثبيت حكمه، وإخضاع شعبٍ تتصاعد احتجاجاته وغضبه يومًا بعد يوم.
وهو ذاته النظام المتحالف مع الاحتلال الصهيوني، الذي يشارك في حصار الفلسطينيين في قطاع غزة، ويمنع عنهم المساعدات المتكدسة على الجانب المصري من الحدود مع القطاع، في الوقت الذي تزدحم فيه الموانئ المصرية بحركة البضائع والتبادل التجاري مع الاحتلال، بينما يحتفظ النظام بعلاقات “طبيعية” معه.

النظام المصري هو نظام يُعادي الشعب المصري والفلسطيني معًا؛ يمارس أبشع الجرائم في حق كليهما سواء بشكل مباشر عبر القمع والترهيب الذي يسلطه على المصريين بهدف إخضاعهم، أو بشكل غير مباشر من خلال المشاركة في حصار الشعب الفلسطيني، والتحالف مع الاحتلال خلال ممارسته الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

نحن نعلم أن انفجار الشعب المصري، ردًّا على الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة، وعلى الإرهاب الحكومي والتواطؤ مع الاحتلال في إبادة الفلسطينيين، قادِم لا محالة. وقد شاهدنا إرهاصاته في التظاهرات العفوية، ومهاجمة سيارات الشرطة في مدينة بلقاس بعد إعلان خبر وفاة أيمن صبري.
لكننا نفهم، من واقع التجربة، أن الانفجارات العفوية والنضالات المعزولة لن تتمكن وحدها من إسقاط النظام؛ فالنظام، بقدراته التنظيمية، يظل قادرًا على المناورة واستخدام أدوات مختلفة لإخماد أي انتفاضة غير منظمة.

لذلك، فإننا ندعو كل المواطنين المضارين من حكم الضباط وضحاياه، وكل من استفزت مشاعرهم تواطؤ دولة السيسي مع الاحتلال ومشاركته في حصار الفلسطينيين، إلى الانضمام إلى صفوف حركتنا، حتى نتمكن معًا من بناء حزب ثوري يكون في طليعة الانتفاضة القادمة، ويقودها لمواجهة النظام وتحويلها من انتفاضة عفوية إلى ثورة منظمة، قادرة على الإطاحة بحكم الضباط، وتجاوز ألاعيبه وتحالفاته مع السياسيين الانتهازيين والمتلونين، سواء من التيار الناصري أو الإخوان المسلمين أو غيرهم من التيارات الانتهازية.

إن الحزب الثوري هو أداة المضطهدين ووسيلتهم لتنظيم صفوفهم من أجل خوض معركتهم ضد الظلم والطغيان – لا من أجل مساومات رخيصة أو مكاسب لهذا التيار السياسي أو ذاك. 

الحزب الثوري هو الوحيد القادر على قيادة الانتفاضة حتى نهايتها، وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها بإسقاط النظام وتأسيس نظام اشتراكي جديد يحقق العدالة والمساواة لكل أفراد المجتمع، ويسمح بتجاوز حكم دولة الضباط والتعافي من الأمراض الاجتماعية التي خلّفها هذا النظام.

تواصلوا معنا عبر الصفحة أو من خلال البريد الإلكتروني: Soc-Rev-Egy@protonmail.com