اعدام خارج اطار القانون 


جريمة جديدة تضاف لسجل جرائم النظام وأجهزته الأمنية، حيث قامت قوة من جهاز الأمن الوطني بالشرقية بإلقاء المواطن السيد عبدالباسط الحلابي من شرفة منزله بالدور الرابع أثناء مداهمتها للقبض عليه ما أدى إلى وفاته، بحسب شهود العيان ومنظمات حقوقية.

وبرغم نفي وزارة الداخلية للجريمة وادعائها أن السيد هو من ألقى بنفسه من الشرفة لمحاولة الهرب، فهو نفي مثل عدمه، لأننا لا نعرف الحقيقية ولا يمكن أن نعرفها أو أن نتأكد من صحة الواقعة من عدمها، بسبب القيود على تداول المعلومات ومصادرة حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والنشر ومناخ الخوف الذي تبثه أجهزة الأمن، فما نعرفه جيدا ومتأكدين منه هو الممارسات الاجرامية والوحشية لأجهزة الأمن التي كان الكثير منا ضحية لها.    

ان الحكم عن طريق قمع الأجهزة الأمنية والبوليسية للمجتمع الذي نشهد فصولها المأساوية يوما بعد يوم يشير بشكل متزايد لإفلاس النظام العسكري الحاكم، وعدم قدرته على صياغة أي معادلة سياسية تكون قادرة تحقق اي حد من القبول المجتمعي بعيدا عن معادلة القمع والإرهاب البوليسي.     

إن أعتى الأنظمة السلطوية والبوليسية على مر التاريخ أسقطتها شعوبها بعد أن منيت بكل أنواع الهزائم والنكبات، ولن يشذ نظام السيسي وطبقة حكمة الإجرامية عن تلك القاعدة مهما طالت فترة حكمه، ونظام الأسد في سوريا احدث شاهد على ذلك.

أن الجرائم التي يرتكبها نظام السيسي اليوم عبر أجهزته الأمنية تشكل جرائم سياسية يسأل عنها كل من يشغل منصب سياسي، الجماهير لا تنسى جلاديها وستقتص وتحاسب كل من تورط مع النظام في قمعها والتنكيل بها، حتى لو كان هذا التورط بالقيام بدور المعارضة الكاذبة لتجميل وجه النظام وتصوير وجود حياة سياسية صحية، في واقع يقتل فيه المواطنين بإلقائهم من شرفات بيوتهم أو يخفوا قسريا أو يسجنوا وتنتهك حقوقهم لمدد مفتوحة.               

فلنتكاتف جميعا لإسقاط نظام السيسي وطبقته الحاكمة الإجرامية، انضموا إلينا وشاركونا النضال من أجل تحقيق هذا الهدف ومن أجل الوصول لمجتمع حر وعادل.